قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٩٩

قلت له: فالقلانس المنهي عن لبسها في هذا الموضع، والبرانس، ما هي، وماذا على من لبسها؟ قال: فالقلانس جمع قلنسوة، وهي الكمة، والبرانس هي الطويلة من أنواعها لا غير، واحدها برنس، فالرجل يمنع في كل منهما من لباسه في هذا الموضع؛ لأن إحرامه في رأسه، فليس له أن يغطيه بشيء، إلا أن يضطر إليه، فيجوز له مع الفدية لحله، فإن تعمد لاختياره ذاكرا لإحرامه، أو ناسيا له حالة فعله، أو على وجه الخطأ لما أراده من مباح؛ جاز لأن يكون في جزائه على ما مرّ في مثله، في موضع علمه بحرامه أو جهله عموما لما يخمره به، فيأتي على أكثره أو كله.

قلت له: فإن أحرم في عمامة أو لبسها في إحرامه، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن خلع عن نفسه في إحرامه ما قد منع من لبسه، ثم عاد إليه مرارا؟ قال: فإن كان لما جازه له، فهي في معنى لبسه واحدة، بما لها من فدية بدم، لا ما زاد عليها لاتحادها(1) 163 س إلا أن يخلعه على أن يتركه أو يكون في أصله لا على ما جاز، فيلزمه في كل مرة ما له من جزاء على إعدادها.

قلت له: فإن تعمّم ولبس القميص والقبا والسراويل، فأحرم على ما جاز له أو لا؟ قال: قد قيل فيها: إن الكفارة الواحدة مجزية لما يكون من هذا في وقت واحد؛ لأنها على [ما به](2) من كثرتها ليس هي إلا لبسة، لا ما زاد عليها، وما

(1) ث: لاتخاذها.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٨٠١ / ٣٦٬٧٥٥