قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٠

كان في أوقات مختلفة؛ فلها في كل مرة تكون في وقتها كفارة على حده، إلا أن يلبسها على ما جاز له؛ فإنه لا يلزمه ما دام على ما به إلا كفارة واحدة.

قلت له: فإن كان في إعادة لبسها بعد الخلع شيء لما أجازه له، وشيء على ما به من المنع؟ قال: فلا بد في موضع الفرق من(1) أن يعطى كل منهما ما له من حكم في الحق.

قلت له: فإن جمع في إحرامه بين الجبة والقميص، أو القلنسوة والعمامة في لباسهما على ما جاز له، أو يمنع منه لحرامه؟ قال: فأحقّ ما بهذه أن يكون على ما مرّ في الثلاثة التي من قبلها؛ إذ ليس هي إلا بعضها، فأنّى يصح أن يكون لها في هذا الموضع غير ما لها من قضية في عدلها، وما صدق في الشيء على جنسه؛ لم يجز إلا أن يصدق على جميع ما تحته من أنواع، إلا ما أخرجه دليل لا شك فيه؛ /164 م/ لعدم لبسه في موضع العمد والخطأ، ذاكرا أو ناسيا لإحرامه، عالما أو جاهلا في حينه بحرامه.

قلت له: فهلا يجوز في التعمد لفعلها على العلم أو الجهل، حالة الذكر أو النسيان على ما جاز له أو لا، وفي الخطأ أن يكونا في أنواع ما نهي عن لباسه كلها؟ قال: بلى، إن هذا قد يكون في عمومه، فلا يمنع من جواز كونه في شيء من أنواعه؛ لأنه من الممكن، لا من الممتنع إلا في الخطأ، وإنه على الخصوص فيما فيه يمكن أن يكون به في يومه.

قلت له: فإن كان لما به من أذى أو مرض، أو مخافة ضرر من عدو، أو برد، أو حر، أو مطر؟ قال: فيجوز له على هذا وما أشبهه من أمره، إلا أن عليه

(1) زيادة من ث.

١٢٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥