الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠١الفدية بدم، وإن خلع ما لبس فعاد إليه مرارا؛ فلا زيادة على الواحد ما دام على ما به في هذا الموضع لعذره.
قلت له: فإن بلي في حاله بعدو يجاهره أو يحائله، فلبسها وتذرع معها ضرورة ليدفع عن نفسه أو ماله شر من يقاتله؟ قال: إن هذا لمن أوضح العذر، فيجوز له، وعليه الفدية في قول لأهل الذكر.
قلت له: فإن خلعها على نية تركها لزوال ما أخافه فأجازها له، ثم نزل به مرة ثانية فأعادها 164 س بعد أن نزعها؟ قال: فأحرى ما به على هذا، وإن جاز له أن يلزمه فدية أخرى.
قلت له: فإن انحل(1) من العمامة طيّها، حتى بان أكثر رأسه أو كله، فأعاد إليها؟ قال: فإن أولى ما بهذه أن تكون لبسة ثانية، فإن كان لعذر؛ فلهما جزاء واحد، وإلا فكفارة ثانية فوق الأولى.
قلت له: فإن فسخها أو زالت عن رأسه فردها واسترخى كورها، وهي به قائمة في مكانها لم تزل عنه فيشدها؟ قال: فهذه على ما أرى في ردها بعد كون سقوطها من على رأسه، أو فسخها مثل التي من قبلها، وعلى العكس في شدها.
قلت له: فهل لا يجوز في سيفه أن يكون حامله في إحرامه، فيجعل على عاتقه حمائله؟ قال: بلى، في موضع المخافة ضرورة إليه، وإلا فلا.
قلت له: فإن لقي في إحرامه عدوا، أو صار على مخافة من لقائه، أله أن يلوي على حقويه فوق إزاره رداء وحبلا، فيعقده أو يغرزه خوفا عند اللقاء أن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نحل.