الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٢يسقط عليه؟ قال: نعم، إلا في عقدة في نفسه، فإني لا أعلم جوازه، إلا أن يكون في موضع الضرورة إليه، فإن فعله؛ فالكفارة على حال فيه، وإن لواه؛ فلا شيء /165 م/ عليه.
قلت له: فإن شدّه على وسطه من فوقه، فالقول على هذا يكون إن لواه أو عقده؟ قال: نعم، هو كذلك؛ لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن كان به جراحة، فربطها عمدا بخرقة؟ قال: فإن كان لما به من ضرورة لا يقدر معها على حال، بدون ما فعله أن يدفعها؛ جاز له، وعليه الفداء، وإلا فالمنع من حقه، فيلزمه في العقدة من ساعته مع القدرة أن يحلها، ومن ورائه يكون الجزاء.
قلت له: ومن الحرام أن يعقد على نفسه في بدنه شيئا إلا من ضرورة، ما دام على ما به من الإحرام؟ قال: نعم، إلا هيميانه فإنه قد رخص له فيه، ولا أعلم أنه يختلف في جوازه؛ لما به من حاجة إليه، ولا شيء عليه.
قلت له: فهلا تخبرني عن الليّ الذي أجازوه في هذا الموضع، ما هو، وكيف تكون في الشيء؟ قال: بلى، إن من قول أهل الرشد في وصفه: أن يأخذه من طرفه، فيدخله فيما أعد له من آلة تمسكه، أو في طيّه، فلا يخرجه جانبه من الآخر، فإنه من العقد.
قلت له: فإن كان ذا هو الذي من قصده، لا ما زاد عليه، فانعقد 165 س من جانبه الثاني لا بعمده؟ قال: فهو من الخطأ بما في(1) فيه من قول
(1) هكذا في النسختين. ولعله زيادة غير معتبرة.