الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٣في رأي، إلا أنه يعجبني في حق من بادر إلى رده بأسرع ما قدره أن لا يلزمه شيء؛ لما أراه من بعده عن(1) محل الجزاء.
قلت له: فإن أخذ بطرفيه، لا لما أجازه له فعقدهما عليه؟ قال: فهذا من العمد بما له من حكم في موضع كونه، على ما به في حاله من نسيان لإحرامه، أو ذكر له في جهل أو علم.
قلت له: فإن أثنى العقدة مرتين؟ قال: فهي مثل الواحدة، أو تظن أن لهما كفارتين، وليس كذلك في قول من نعلمه من المسلمين.
قلت له: فإن عقد على نفسه في مواضع عدة؟ قال: إن هي في الوقت الواحد إلا مثل عقدة بما لها من كفارة، ولا في الأوقات المختلفة، فلكل ما له من جزاء على حدة.
قلت له: فإن حل(2) ما عقده، ثم رجع إليه فردّه؟ قال: ففي هذه كل مرة جزاؤها، إلا أن يكون لما أجازه له، فإنه لا زيادة على الفدية الواحدة، ما دام على ما به من الضرورة إليه.
قلت له: وما لبسه في إحرامه، أو عقده على نفسه من أوّله إلى آخره، فلم يحله في موضع ما ليس له، فلزمه بما فيه لحرامه؟ قال: فالله أعلم، والذي معي في هذا أن الدم الواحد مجز له فيه، ولا أعلم أن أحدا يقول بما زاد عليه. /166 م/