قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٤

قلت له: فإن صرّ في ثوبي إحرامه، أو في أحدهما شيئا من الدراهم أو غيرها، فعقد عليه بحبل أو خيط أو بنفس ثوبه أو بهما، ماذا يلزمه؟ قال: فهذا مما قد أبيح له على حال؛ فلا شيء فيه فيما أعلمه.

قلت له: فهلّا من إجازة في إزاره، ولا في ردائه أن يعقده على نفسه في إحرامه لاختياره؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد في موضع الاختيار إلا ما يدل على المنع من جوازه؛ لأنه غير الاضطرار.

قلت له: وإن أخذ في شيء من هذا أكرهه على عقده، أو لبسه ولم يقدر أن يمتنع من جوازه؛ لعجزه في نفسه؟ قال: فيجوز له؛ لأنه موضع ضرورة، وعليه الفداء، فإن أمن من جوره؛ لزمه أن ينزعه مع القدرة من ساعته، ولم يجز له أن يدعه، فإن تعمد لتركه، لا لما يكون من عذره؛ فله وعليه في موضع علمه أو جهله بحجره حكم العمد بما فيه، وإن نسي في حاله، فسها عن ذكره؛ جاز لأن يكون على ما في الناس من قول.

قلت له: فإن عقد عليه أو لبس ما لا يجوز له في يقظته كرها، أو في منامه إلا بأمره؟ قال: فهذا لا من فعله؛ فلا كفارة له، على أظهر ما فيه قصر زمانه أو طال في مرة.

قلت له: فإن قدر من بعد على زواله، فتركه لا لما به يعذر في حاله؟ قال: فيجوز 166 س لأن يكون لعمده على ما مرّ في مثله، في موضع علمه أو جهله.

قلت له: وما لواه من خرقة وبها شيء من الطيب، على ما به من قرحة؟ قال: فلا بأس عليه لجوازه، مع الفدية إن ألجأته الضرورة إلى ما فعله، وإلا جاز لأن يكون في جزائه على ما مرّ في موضع عمده أو خطئه فيما عليه وله.

١٢٬٨٠٦ / ٣٦٬٧٥٥