قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٥

قلت له: فإن زاده على هذا من طيبه عقدا؟ قال: فعسى في الدم الواحد أن يكون له مجزيا عنهما في موضع لزومه، زادك الله رشدا.

قلت له: فإن وضع ثوبه في شيء من أنواع جنسه، أو قعد عليه وهو لا يدري به، فأصابه من لونه(1) أو ريحه لا باختيار نفسه؟ قال: فهو من الخطأ بما فيه من قول في رأي جاز عليه.

قلت له: فإن بال فلم يجد ما به يتطهر من الماء في الحال، أيجوز له أن يربط على ذكره خرقة(2) حذارا من النجاسة أن تصيبه في بدنه أو ثوبه، أم لا؟ قال: نعم، يجوز له ولا شيء عليه، إلا أن يعقدها فيلزمه ما فيه.

قلت له: فإن ربطها بشيء آخر، فلواه على ذكره من فوقها أو عقده عليها، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: وما كان من هذا في اليد أو الرِجل، أو ما بقي من البدن ليّا أو عقدا، فهو على سواء في هذا؟ قال: نعم، /167 م/ في موضع لزومه أو العكس، في السنة أو الإجماع أو الرأي لمن جاز له، أو لزمه أن يعمل به في يومه؛ إذ لا أجد في الحق ما يدل على صحة وجه الفرق لإباحة الليّ عموما، إلا ما غطّى الرأس وحضر العقد مطلقا، إلا في حق من اضطر إليه وإلى ما قبله، فإن الضرورة تقتضي كون الإجازة مع الفدية.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لويه.

(2) في النسختين: قرقة.

١٢٬٨٠٧ / ٣٦٬٧٥٥