الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٧الباب الثاني والعشرون في تغطية المحرم رأسه ووجهه
ومن كتاب بيان الشرع: ولا يغطي المحرم رأسه ولا وجهه، إلا أن يكون فوقه ظل لا يمسه، فإن غطاه ناسيا كشفه ولبّى، ولا ضير عليه، ولا يربط رأسه ولا جسده، ولا يضع على رأسه شيئا يحمله إلا نفقته فيشدها على نفسه أو حقويه دون رأسه، فإن ذلك رخصت فيه عائشة فيما بلغنا، وحدّث به عطاء.
وإن أوجعه رأسه فاحتاج إلى حلقه، وكفّر شاة، أو إطعام، أو صيام، وإن احتاج إلى عمامة أو قميص من برد، أو مرض؛ كفّر، ولابد من الكفارة كما وصفت لك، فإن أراد تغطية رأسه فكذلك؛ لأن لباس المحرم إزار ورداء، كاشفا رأسه شعثا أغبر، وقد أراد عمر أن يغتسل بالماء، أمسك ثم اغتسل. وقال: لا أرى الماء يزيده إلا شعثا. ويكره أن يغطّط في الماء ليموت القمل (خ: حتى يموت القمل). ولا بأس بالظل والقبة على المحرم، ويغطي على أنفه من النتن إن هاج عليه، أو مرّ به ويغطي لحيته، وقد رخص بعض في أكثر من ذلك من الوجه، إلا أنّا كرهنا أن يغطي شيئا من وجهه؛ لما جاء في الأثر أنّ إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها، /168 م/ فالوجه دون الرأس، ويمسك على أنفه، والمرأة كذلك، وترك الخاتم أحب إلينا، وإن لم يتركه؛ فلا بأس.
مسألة: وإحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها؛ فليس للرجل تغطية رأسه، ولا للمرأة تغطية وجهها.
مسألة: ومن غطى أذنيه وهو محرم؛ فما أقول فيه شيئا، فالله أعلم أن لا عليه بأسا حتى يغطي رأسه، فإن غطى رأسه ناسيا؛ فلا بأس عليه، وينزع الغطاء ويلبي، إلا أن يغطيه يوما تاما أو ليلة تامة ناسيا؛ فعليه دم، وإن غطاه متعمدا؛