قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٠٩

يضرب له قبة بنمرة(1)، فأتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة(2)، فنزل بها - صلى الله عليه وسلم -. واختلف أهل العلم في استظلال المحرم على الإبل وسائر الدواب؛ فرخص فيه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسفيان الثوري، والشافعي، ورويت الرخصة فيه عن عثمان بن عفان، وعطاء بن أبي رباح. وكره مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل. وقال عبد الرحمن بن مهدي: لا يستظل. روينا عن ابن(3) عمر أنه قال: أنصح لمن أحرمت له.

قال أبو بكر: لا بأس به؛ لأني لا أعلم خبرا ما يوجب /169 م/ المنع.

قال الناسخ: (تركت باقي المسألة).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنّه لا بأس باستظلال المحرم نازلا أو راكبا، [وفي المنهج ما لم تكن المظلة واقعة على رأسه](4)، فما كانت مرتفعة بقليل أو بكثير، وهي بمنزلة السقف، ما كانت من ثوب أو غيره، ولا مانع يوجد يمنع ذلك. ومن رفّه نفسه لله تبارك وتعالى ليقوى على طاعته، كمن خشنها(5) له رجاء(6) لثوابه. وليس للعبد أن يحمل نفسه على ما يخاف منها (خ: منه) نزول الضرر بها، بل يؤمر بإدخال النفع عليها، إلا أن القلوب مختلفة؛

(1) هذا في كتاب بيان الشرع (22/ 173). وفي النسختين: سمرة.

(2) هذا في كتاب بيان الشرع (22/ 173). وفي النسختين: بسمرة.

(3) زيادة من ث.

(4) في الهامش: أو سائرا، وما لم تنل رأسه لا بأس بها، كانت قريبة من رأسه أو بعيدة. ث: مل لم تكن المظلة واقعة على رأسه.

(5) في الهامش: لمن كلفها الخشونة.

(6) زيادة من ث.

١٢٬٨١١ / ٣٦٬٧٥٥