قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣١٠

فمنها ما يصلح على الخشونة في ذات الله، ومنها ما يصلح على النعم(1) واللين، والمرء سائق مطيتة، ومطيته نفسه، فيسوقها على ما يرجو لها فيه السلامة، ولا يحملها على التلف.

(ومن غيره: وللمرأة ما للرجل عند الضرورة، رجع). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفي المحرم، هل له أن يغطي رأسه أم لا؟ قال: ففي قول أهل العلم أجمع أن إحرام الرجل في رأسه؛ فليس له أن يغطيه إلا لما به يعذر، وإلا فهو مما يمنع.

قلت له: فإن فعله بالعمد، لا لما أجازه له؟ قال: فلابد له فيه من الكفارة جزاء له، بدم يؤديه إلى من يكون من أهله فيه، كما هو عليه، ولا من التوبة، فإنه 169 س ملوم، وفي تعمده مأثوم، ولا شك في شيء من هذا أبدا، ولن تجد من دونه ملتحدا.

قلت له: فإن خمره مرارا عدة؛ ماذا يلزمه، طال عليه أو قصر في المدة؟ قال: قد قيل: إن عليه في كل مرة دما، وإن قل زمانه، فأعقبه من ورائه ندما.

قلت له: فإن كان في حاله ناسيا لإحرامه؟ قال: فهو أعذر، فلينتزعه من رأسه ويلبي حين يذكر، ولا شيء عليه، إلا أن يكون يوما أو ليلة. وفي قول آخر: يوما وليلة، فإنه لابد وأن يلزمه في كل منهما دم، على ما به قد حد فيه.

(1) كتب في الهامش: التنعيم.

١٢٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥