الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣١٣لم ينزل الماء الدافق متعمدا لذلك، ولم يزل كذلك حتى أمنى، فقيل: يفسد حجّه وعليه الحجّ من قابل، وعليه بدنة. وقال من قال: دم، وكذلك إذا نظرها متعمدا لذلك. وقد قيل: إنه مثل المسّ إذا أمنى. وقد قيل: إذا قبّل امرأته؛ فعليه دم. وقال من قال: لا شيء عليه.
مسألة: جواب من محمد بن محبوب إلى موسى بن علي: وعن رجل خرج هو وامرأته إلى جمرة العقبة فمسّها، فابتلي فقدف، سألت ما يلزمه؟ فإذا مسّها، وأعان على اجتلاب النطفة منه حتى أنزلها؛ فقد بطل حجّه، وعليه الحجّ من قابل، وليتم ما بقي عليه من المناسك، وكذلك يبطل حجّها هي إن تابعته على مسه إياها حتى نزل منها الماء، وإن لم ينزل منها؛ لم يبطل حجّها.
مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا في رجل محرم نظر فرج امرأته فأمنى، أو مسه بيده؛ فإن كان نظره لشهوة؛ فقد بطل حجّه، وإن لم يرد ذلك لشهوة، فسبقته /171 م/ نطفته؛ فحجّه تام إن شاء الله.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجب على من جامع دون الفرج فأنزل؛ فقال الشافعي وأبو ثور: لا يفسد الحجّ إلا بالتقاء الختانين، وهذا على مذهب الثوري، وأصحاب الرأي فيمن جامع دون الفرج فأنزل. واختلفوا في الذي يجب عليه؛ وكان سعيد بن جبير، وسفيان، وأبو ثور يقولون: عليه بدنة. وقال أصحاب الرأي: دم. وقال عطاء، ومالك بن أنس: عليه حجّ قابل، والهدي إذا أمنى، وبه قال إسحاق بن راهويه. وقال مرة: إذا أمنى أفسد حجّه. ومرة قال: أجيز عنه.