قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣١٥

مسألة: ومن قبّل امرأته وهو محرم؛ كان عاصيا، ولا يفسد ذلك حجّه، ولا تنازع بين الأمة في ذلك.

مسألة: وقال محمد بن محبوب فيمن مسّ فرج امرأته، أو نظر إليه وهو محرم ولم يدفق شيئا: فقد أساء، ولا يلزمه شيء.

مسألة من كتاب الإشراف: /172 م/ قال أبو بكر: فيمن قبّل امرأته وهو محرم؛ فقال عطاء، وابن المسيب، ومحمد بن سيرين، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي: عليه دم، روينا ذلك عن ابن عباس أنه قال لرجل فعل ذلك: أفسدت حجّك. وقال عطاء قولا ثانيا: يستغفر الله.

وعن سعيد بن جبير أربع روايات: أحدها: كقول ابن المسيب، والثاني: أن عليه بقرة، والثالث: أفسد حجّه، والرابع: ما يعلم فيها شيئا، واستغفر الله.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف؛ فأحسب أن في بعض القول: لا شيء عليه، وإن كان ذلك لشهوة فيعجبني له التوبة، وإن كان لكرامة أو رقة؛ فلا يبين لي عليه شيء، وأحسب أن في بعض قولهم: إنه(1) إذا كان ذلك لشهوة أن عليه دما، ولا يبعد ذلك عندي إذا ثبت ذلك في معنى الملامسة؛ لأن الشهوة ممنوعة في الإحرام في الحجّ، كما ممنوعة في الوضوء والصوم، وقد قيل فيهما بنقض الصوم على معنى الاختلاف، وبدل اليوم من الموضع بمعنى الاختلاف، وكذلك عندي في معنى الهدي في الحجّ يلحقه معنى ذلك من الاختلاف.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥