الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٠الحسن: مرة عليه بدنة أو بقرة. وقال مرة: إن كان إذا ظن أنه قد أحل(1) فغشي النساء؛ فلا شيء عليه.
قال أبو بكر: ليس في هذا القول أعلى من قول ابن عباس.
واختلفوا في المعتمر يصطاد صيدا خارجا من الحرم، بعد فراغه من الطواف والسعي، قبل أن يحلق أو يقصر؛ وكان مالك، وأبو ثور يقولان: لا شيء عليه. وقال مالك: يستغفر ربه. وقال أصحاب الرأي: عليه الجزاء إذا فعل ذلك. وحكى الثوري عن عطاء أنه قال: إن لبس ثوبا قبل أن يقصر؛ فلا شيء عليه. وقال الثوري: دم أحب إلي.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه ما لم يحل بالحلق والتقصير، ولو طاف وسعى، وأبيح له الحلال فهو حرام، وما أتى من جميع ما هو ممنوع منه الحرام؛ كان عليه في حاله ذلك ما على المحرم في الصيد واللباس والفساد في الوطء، وغير ذلك من الأشياء الممنوعة، ولا أعلم في مذهبهم يبين لي غير هذا. وأما في بعض قول قومنا أنه يذهب أن الإحلال إنما هو 175 س إذن للمحرم ليس(2) هو شيء واجب عليه كالتسليم عن الصلاة، إنما هو إذن للمصلي، ولو كان غير مأذون له بالإحلال لكان يلزمه في الحلق والتقصير الجزاء؛ لأن ذلك ممنوع منه(3) المحرم، ولكنه إنما هو إذن من الله بذلك، وقد خرج من حال الإحرام كله إلى حال الإحلال، فإن أحل، فقد حل له