الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢١الحلال، وإن لم يحل، فغير ممنوع الحلال. ويعجبني هذا الموضع فراغه من الأعمال التي بفراغها يجب له الإحلال، ولم يبق إلا(1) الإحلال؛ فلا يكون الإحلال مباحا له إلا وهو حلال.
(رجع) ومنه: ذكر وطء المعتمر بعد الطواف بالبيت قبل السعي:
قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا وطئ بعد الطواف بالبيت قبل السعي؛ فهو يفسد(2)، وعليه عمرة أخرى مكانها وبدنة، وبه قال أحمد، وأبو ثور، غير أنهما قالا: عليه الهدي. وقال عطاء: عليه شاة، ولم يذكر القضاء. وقال الثوري: يهريق دما، وقد تمت عمرته، وبه قال إسحاق. وقال ابن عباس: العمرة الطواف، واحتج إسحاق بذلك. وقال أصحاب الرأي: إن كان طاف أربعة أشواط بالبيت ثم جامع؛ عليه دم، ويقضي ما بقي من عمرته، وعليه عمرة مكانها. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه إن وطئ قبل أن يطوف /176 م/ ويسعى؛ أنه مفسد.
واختلفوا فيما عليه من الهدي إذا فعل ذلك، من أين يقصر عمرته؛ فقال الأوزاعي: يتم عمرته، ثم يرجع إلى ميقاته فيحرم بعمرة مكانها، وعليه الهدي، وبه قال الشافعي، غير أنه قال: عليه بدنة، ويحرم بعمرة أخرى من حيث أحرم بالعمرة التي أفسدها في مكانها. وقال أبو ثور: ويكملها، وعليه مكانها. وبه قال أحمد كما قال أبو ثور. وقال: تجزيه شاة. وقال مالك: عليه الهدي وعمرة أخرى، يحرم بها من حيث كان أحرم بتلك، إلا أن يكون ذلك المكان أبعد من