الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٢ميقاته، ويتم الذي أفسده. وقال الحسن البصري: يهدي هديا، أو يعتمر من قابل. وقال عطاء: يرجعان إلى ميقاتهما فيحرمان، ويهريقان دما. وبه قال قتادة، إلا أنه قال: هديان ثم يرجعان إلى حدهما، فيهلان وينصرفان.
قال أبو بكر: يتم هذه التي أفسدها، وعليه عمرة مكانها من حيث كان أحرم، وحسن لو نحر بدنة، والذي يجب عليه أقل ما قيل وهو شاة، وإن كانت محرمة وطاوعته؛ فعليها مثل ما على الرجل.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيمن وطئ بعد الطواف وقبل السعي بين الصفا والمروة في العمرة؛ أنه إن كان فعل ذلك ناسيا؛ فعليه السعي والجزاء؛ فقال من قال: بدنة. 176 س وقال من قال: دم، ولا تفسد عمرته، وإن فعل ذلك متعمدا؛ فسدت عمرته، وكان عليه الجزاء بمعنى الاختلاف في العمرة والسعي. وقال من قال: لا تفسد عمرته، فعل ذلك عامدا أو ناسيا، وعليه السعي والجزاء. وقال من قال: تفسد عمرته، فعل ذلك عامدا أو ناسيا، وعليه الجزاء، فعلى هذا يخرج معنى ما حكي عنهم، إلا أنهم لا يفرقون بين العمد والنسيان، أعني حكايته.
مسألة: وإذا قصر المعتمر رأسه، ثم وقع على امرأته قبل أن يقصر؛ فليذبح بدنه، وقد تم حجّه.
مسألة: ومن أحرم بعمرة، ثم أصاب امرأته؛ فعليه دم، ويرجع إلى الحد فيحرم منه، فإن رجع فوطئ عليه؛ فعليه مثل ذلك، وأما في الحجّ؛ فعليه دم، ويرجع يحرم من الحد، وعليه الحجّ من قابل.