الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٣وكذلك إن عبث بذكره حتى أنزل في أشهر الحجّ، وإن كان في غير أشهر الحجّ؛ رجع إلى حده فأحرم، فأهدى وتم حجّه. وقيل: عليه الحجّ من قابل في الوجهين جميعا.
مسألة: ومن أحرم من مكة بالحجّ والعمرة المفرد والقارن، وكان (نسخة: فكل) يحرم عليه ما يحرم على صاحبه، ويتقي ما يتقي من أكل لحم الصيد، والرفث، والفسوق، والعصيان، والجدال.
والرفث أن يذكر لامرأة أو غيرها الجماع، فالرفث غشيان النساء. /177 م/ والفسوق: المعاصي. والجدال: إنما يماري صاحبه أو رفيقه حتى يغضبه. ولا يعبث بشيء مما نهي عنه، ولا يلذ بنظره إلى امرأته ولا يقبّلها، ولا يمس ما تحت ثيابها، فإن قبّل أو مس؛ لزمه دم يذبحه بمكة، ولا يقرب الصيد ولا لحمه، ولا يشير عليه، ولا يعين على أخذه، ولا يدلّ عليه.
مسألة: ومن حجّ وقضى المناسك كلها، غير أنه نسي طواف الزيارة، فجامع امرأته وهي محِلّه، ولا يعلم بذلك؛ فليس على المرأة [من الرجل شيء](1)، وعلى الرجل الهدي، والحجّ من قابل، وإن كانا(2) محرمين فليقضيا نسكهما، ويحجّا من قابل، ويهدي كل واحد منهما بدنة، فإن لم يجدا؛ فكل واحد منهما شاة، فإذا أحرما من قابل افترقا، حتى يقضيا نسكهما، ويجامعها زوجها إن شاء فيما بين ذلك.