الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٤مسألة: ومن أحرم في غير أشهر الحجّ، وأصاب امرأته؛ فهو بمنزلة من أصابها في أشهر الحجّ، وعلى كل واحد منهما بدنة، ويحجّان من قابل، ويصلحان ما أفسدا، وإن بدآ بالسعي وقصرا؛ فعليهما دم ونسكهما، (خ: لنسكهما)، وبدنة لما أصاب من امرأته.
وعن جابر فيمن مس فرج امرأته وهو محرم: إن عليه الحجّ من قابل، وإن نظر إليه متعمدا فسبقته نطفة؛ فليهد هديا. 177 س
مسألة: وعن امرأة أصاب منها زوجها قبل الزيارة؛ فبلغنا أنه أتى رجل وامرأته ابن عباس وسألاه، فقال لهما: أيكما كان أعجل إلى صاحبه؟ فاستحيت المرأة وأدبرت، فأمرهما أن يزدارا، وينحر كل واحد منهما بدنة، فإن لم يقدر فكل واحد شاة، وعليهما الحجّ من قابل، ويفترقان إذا وصلا من قابل حيث [ضيعا ما صنعا](1)؛ عقوبة لما صنعا.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل: من أفسد عمرته في أشهر الحجّ بوطء، أو ما أشبهه؛ أفسد حجّه في عامه ذلك، ولا حجّ له؛ لأن العمرة في أشهر الحجّ من أسباب الحجّ. وقيل: إنما تفسد عمرته، ولا يفسد حجّه، ويمضي في تمام عمرته التي أفسدها يتمها، وإن أمكنه أن يرجع يعتمر بعمرة، ويبتدئ عمرته من أحد المواقيت، فعل ذلك، وأدى عمرته، وأحرم بالحجّ إذا جاء وقته، وأتم عمرته وحجّه، وإن لم يمكنه أن يعتمر، أو لم يفعل ذلك، وأحرم بالحجّ، فقضى حجّه؛ وعليه(2) بدل عمرته التي أفسدها وهي دين عليه، وأما إذا أفسد