قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٢٧

مسألة: ومن لزمه الحجّ من قابل، فحضره الموت؛ فعليه أن يوصي أن يحجّ عنه.

مسألة: والمحرم إذا وطئ ناسيا قبل أن يقضي حجّة؛ فيعجبني أن يكون مثل الصائم إذا وطئ نهارا ناسيا. قول: عليه بدل يومه. وقول: لا شيء عليه، ويتم حجّه، وإن أهدى دما فحسن، وإن لم يهد؛ لم يلزمه شيء؛ لأنه ناس. وإن مس فرج غير امرأته من ذوات المحارم، أو الأجنبيات، متعمدا أو ناسيا؛ فلا نعلم أن ذلك يفسد حجّه، إذا لم ينزل الشهوة بسبب ذلك.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المحرم يصيب امرأته في دبرها، أو يلوط، أو يفعل ببهيمة؛ فقال الشافعي، وأبو ثور: أفسد حجّه. وحكى أبو ثور عن الكوفي أنه قال: ليس بمفسد. وقال أصحابه: اللوط بمنزلة الزاني. وقالوا 179 س جميعا في البهيمة: ليس تفسد. وقال الشافعي: عليه الجزاء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه من حيث حصل عليه معنى الجماع من قبل أو دبر، في ذكر أو أنثى، في حلال أو حرام أو شيء من البهائم، فأولج الحشفة مجامعا وغابت في أي شيء من هذا، أنزل أو لم ينزل؛ فهو مجامع رافث مفسد لحجّه، وكذلك بجميع من عبث من هذا يريد إنزال النطفة، وقضاء الشهوة، ولو لم يصح عليه الجماع بمغيب الحشفة؛ فهو بمنزلة المجامع إذا أنزل في ذلك، والدبر أشد من القبل، في زوجته أو غيرها، والبهيمة فقد ثبت في إتيانها معنى حكم الزنا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا البهيمة

١٢٬٨٢٩ / ٣٦٬٧٥٥