قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٠

عندي على هذا المعنى لهذه العلة أن يطوف ويسعى لعمرة ولا يحل؛ لأنه محرم بالحجّ حتى يتم حجّه، ولا يعجبني أن تلزمه المتعة؛ لأنه لم يتمتع بها إلى الحجّ الحلال، وإن لزمه معنى ذلك، فغير بعيد؛ لأنه ألزم نفسه ذلك في حجّ ثابت عليه حكمه، وفي معنى قول أصحابنا إلا أنه لا(1) تقع عمرتان ولا حجّتان بإحرام واحد، فإذا كان هكذا، ثم أحرم بعمرتين في أشهر الحجّ؛ لم ينعقد (خ: يبعد) أن يلزمه معنى القِران، ويكون محرما بحجّة مع العمرة لثبوت العمرة، ولأن لا يستحيل الإحرام إلا إلى شيء يثبت.

ومنه: قال أبو بكر: [ … ](2) سئل ابن عباس عن رجل وقع على امرأته وهو محرم؟ قال: عليهما(3) الحجّ من قابل، ويفترقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا حجّهما، وعليهما الهدي.

قال أبو بكر: روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، وأحمد بن حنبل، والشافعي. وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي [غير 181 س أن](4) بعضهم لم يذكر يفترقان.

قال الناسخ: (تركت باقي كلامهم).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا وطئ الرجل امرأته في الإحرام؛ فسد حجّهما في حجّ أو عمرة بالتقاء الختانين، أنزل أو لم ينزل، ويمضيا

(1) زيادة من ث.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) في النسختين: عليهم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: غير أنهم أن.

١٢٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥