قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٥

من عمرته، وعليه قضاؤها. وقال الحسن: في هذا كله عليه كفارة واحدة ما لم يكفر، فإذا كفر ثم جامع؛ وجبت كفارة أخرى.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن عليه الجزاء في جميع ما جامع، في كل جماع كفارة، ولا يحضرني معنى التصريح من قولهم معنى الاختلاف مما يشبه هذا في كفارة الأيمان، 184 س إذا كان في معنى واحد؛ فقال من قال: إذا حلف بأيمان متفقة الألفاظ والكفارة، ولو كثر ذلك في معنى واحد؛ فإنما عليه كفارة واحدة إذا كان ذلك في مقام واحد، وإن كان في مقامات؛ فلكل مقام كفارة، وإن كانت ألفاظ بأيمان مختلفة، ولو كانت في مقام واحد، ولو اتفقت في الكفارة؛ فلكل لفظ من الأيمان كفارة، إذا لم يكن بلفظ واحد، ومعنى واحد. وقال من قال: ما اتفقت الكفارات، ولو اختلفت الألفاظ والمقاعد والمقامات بها، وكثر ذلك في معنى واحد؛ فإنما فيه كفارة واحدة، وهذا الذي حكاه كله بمعنى ما يختلف فيه، فهو خارج عندي في مثل هذا بالمقام أو المقامات أو المرة أو المرات، ولا يتعرى (ح: يبعد) من معنى ثبوت معنى الاختلاف؛ لأنه خارج بمعنى الكفارة، فهذه الكفارة تشبه معنى الكفارات.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المحرم يواقع نساء محرمات؛ فقال مالك: عليه كفارة واحدة. وقال عطاء نحوه. وقال عطاء: إن أكرههن؛ فعليه عن كل واحدة كفارة. وقال الشافعي: إن كن محرمات؛ فيخرجن كل واحدة منهن بدنة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا ما ذكرت لك أن لكل جماع كفارة، /185 م/ ولا يتعرى عندي فيما يخرج من قولهم فيما ذكرت لك من معنى كفارة الأيمان، ويشبه هذا إذ هو في الكفارات، وهو معنى واحد، فكان هذا كله، وقد مضى القول بذلك، وقد كان يعجبني إن أكره المحرمة على الوطء

١٢٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥