قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٦

حتى وطئها؛ أن يكون عليه الجزاء عنه وعنها، على معنى الاختلاف عليها، وإن طاوعته؛ كان عليها وعليه الجزاء على ما ذكر القارن أن يفسد إحرامه معنى ما مضى من القول والاختلاف.

ومنه: قال أبو بكر: كان عطاء، وابن جريج، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور يقولون: عليه هدي واحد للإفساد. وعليه دم القران في قول مالك، والشافعي. وقال الحكم: عليه هديان. وقال أصحاب الرأي: قبل أن يقف بعرفة؛ فعليه شاتان، وعليه حجّة من قابل وعمرة مكانها، ولا يكون عليه دم القران. وقال سفيان الثوري: إذا جامع القارن قبل أن يأتي منى، وطاف وسعى لعمرته؛ فعليه شاة لعمرته، وينحر بدنة لحجّه، وعليه الحجّ من قابل.

قال أبو سعيد: أما ما يخرج في معنى ظاهر قول أصحابنا فيشبه ذلك أن يكون يحسن 185 س فيه الاختلاف؛ بالكفارتين للوطء الواحد في القران، والكفارة الواحدة، ولعل أشبه ذلك في قولهم أن يكون عليه كفارتان؛ لأن ذلك مثل الحنث بشيء واحد في معنيين قد حلف عنهما، وهكذا يعجبني في ثابت قول أصحابنا أن يكون هذا على معنى قولهم: إن في كل وطء كفارة في عمرة أو حجّ، وجميع ما حكي من معاني الاختلاف لا يخرج عندي من معاني ما يشبه ما ذكرت لك من الاختلاف في الكفارة، وما حكي عن سفيان الثوري أنه إن كان الوطء من بعد الطواف للسعي للعمرة، وحصول باقي معنى الحجّ وحده؛ كان فيه هدي واحد، وإن كان قبل الطواف والسعي للعمرة؛ كان فيه هديان، فهذا معنى حسن عندي، وإن كان الإحرام ثابتا عليه؛ فإن معاني العمرة قد زال

١٢٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥