قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٧

عنه، إن لو كانت مفردة، فكأنه قد زال الاشتراك، وثبت ما حصل من الحجّ، ومن أسباب الحجّ.

ومنه: ذكر المحرم يأتي زوجته وهي نائمة:

قال أبو بكر: قال عطاء: وإن أصابها وهي حرام، وليس هو بحرام فقالت: "غلبني على نفسي"؛ فعليه الهدي وافيا(1) عنها، وعليه النفقة عليها في قضائها ذلك الحجّ، ولابد لها من قضائه. وإن كان أكرهها؛ فلا /186 م/ عذر لها بأن تقول: "غلبني على نفسي". وقال مالك: إذا أكرههن؛ فعليه أن يحجّهن، ويهدي عن كل واحدة منهن بدنة. وقال الشافعي: عليه بدنة، وحجّ من قابل، وأن يحجّ بامرأته، طاوعته أو أكرهها. وقال أصحاب الرأي: عليها دم آخر، ويقضيان ما بقي من إحرامهما، وعليهما قضاء ذلك الإحرام. والنائم والمكره في ذلك سواء.

وقيل لأحمد بن حنبل: هل على المرأة شيء إذا كانت كارهة؟ قال: المستكرهة لا، وبه(2) قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور.

قال أبو بكر: وهذا أصح على النظر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معنى المستكرهة والنائمة نحو ما حكى من الاختلاف، ويشبه فيهما ذلك، ويعجبني أن لا يكون عليهما هما(3) من

(1) هذا في كتاب الإشراف. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين. وفي ث: "افاى" دون تنقيط.

(2) في النسختين: دية.

(3) هكذا في النسختين. ولعلها زيادة غير معتبرة.

١٢٬٨٣٩ / ٣٦٬٧٥٥