قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٣٨

الكفارة، ولا من فساد الحجّ شيء؛ لأن ذلك عندي زائل عنهما(1) وبخاصة في النائمة، وإذا لم يثبت عنهما فساد الحجّ؛ حسن أن لا يلزمه هو ذلك أيضا، وعليه التوبة إذا كان حلالا، وحسن أن تلزمه الكفارة، ولا يلزمه أسباب الحجّ.

ومنه: ذكر المكان الذي يخرج منه من أفسد حجّه من قابل:

قال أبو بكر: قال ابن عباس: يخرج من المكان الذي كان أهلّه بالحجّة التي أفسدها، وبه قال سعيد بن المسيب، والشافعي، 186 س وأحمد بن حنبل.

قال أبو بكر: وبه نقول. [وقال إبراهيم النخعي: يحرم من المكان الذي جامعها فيه](2).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معنى ما يثبت في النظر في حكم الأصل أن يحرم من حيث يلزمه الإحرام لمعاني الحجّ، من حيث جاء من وجهه، لا من حيث أهلّ، ولا من حيث أفسد، إلا أن يكون حيث أهلّ لإحرامه الذي أفسده أبعد من المسافة من الوجه الذي دخل فيه من هذا الميقات، ومن هذا المكان الذي يحرم منه للبدل؛ فإنه يخرج فيه عندي معنى الاختلاف أن يكون يلزمه الإحرام من حيث أهلّ، حتى يكون يأتي بإصلاح ما أفسده كله. وفي بعض القول: لا يضره ذلك؛ لأنه قد أتى بالحجّ على معنى السنة، وأما قول من قال: يحرم من حيث أفسد حجّه بذلك؛ فهذا عندي لا يشبه معنى ما قيل؛ لأنه يدخل فيه خلاف السنة من مجاوزة الميقات بغير إحرام، إلا أن يمكن ذلك بغير مخالفة سنة، فلعل ذلك يجوز إذا ثبت معناه، ولا أبصر معنى ذلك إلا أن يكون

(1) ث: عليهما.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥