قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٤

وفي خبر: «من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة. (غيره: وهذا معي يتوجه معناه لمن يموت مؤمنا هنالك. رجع)، وصلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد»(1)، إلا ما فضل الله البيت الحرام، والصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة صلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من حجّ ولم يزرني؛ فقد جفاني»(2).

مسألة: قال أبو عبد الله: كره بعض المسلمين للرجل الصروري الذي لم يحجّ أن يزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من قبل أن يحجّ؟ قال: ولو فعل ذلك؛ لم أر عليه بأسا.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «منبري هذا على ترعة من ترع الجنة، وما بين قبري وبين منبري روضة من رياض الجنة»(3)؛ قال ابن قتيبة: لم يرد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" أن ذلك بعينه روضة، وإنما أراد أن /190 م/ الصلاة في هذا الموضع، والذكر فيه يؤدي إلى الجنة؛ فهو قطعة منها، ومنبري هذا على ترعة من ترع الجنة، والترعة باب المشرعة إلى ما يريد، وهو باب الجنة.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مكة والمدينة، رقم: 190؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1394؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 325.

(2) أخرجه ابن عدي في الكامل، 8/ 14؛ وابن الجوزي في الموضوعات، 2/ 218.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 9338؛ وابن خيثمة في التاريخ الكبير، رقم: 1365؛ والبزار في مسنده، رقم: 8200.

١٢٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥