قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٥

وعن جابر بن عبد الله أنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ارتعوا في رياض الجنة»، فقلنا: أين رياض الجنة؟ قال: «مجالس الذكر»(1). وهذا كما قال في حديث آخر: «عائد المريض على محارف(2) الجنة»(3)، والمحارف(4): الطرق، واحدها محرفة، وإنما أراد أن عيادة المريض تؤدي إلى الجنة فكأنه طريق إليها، وكذلك مجالس الذكر تؤدي إلى رياض الجنة وهي منها. وقد ذهب قوم إلى ما بين قبره ومنبره حذاء روضة من رياض الجنة، وأن منبره حذاء ترعة من ترع الحوض، فجعلها من الجنة. والأول أحسن عندي، والله أعلم.

وليس من زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مناسك إلا السلام عليه، وعلى صاحبيه ورحمة الله وبركاته. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة»(5)، فقيل: إن على(6) ذلك الموضع في السماء روضة من سقف له، وبينهما روضة من رياض الجنة.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، رقم: 1820؛ والبيهقي في كتاب الدعوات الكبير، رقم: 06.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: محارق.

(3) أخرجه بلفظ: « … في مخرفة الجنة» كل من: مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2568؛ وأحمد، رقم: 22404؛ والبزار في مسنده، رقم: 1036.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: المحارق.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده، رقم: 31659؛ وأحمد، رقم: 11610؛ والحارث في مسنده، رقم: 399.

(6) زيادة من ث.

١٢٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥