قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٤٨

جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} [النساء:64]، وقد أتيناك مقرين بذنوبنا، ظالمين لأنفسنا، فاستغفر لنا الله، ونسألك أن تغفر لنا. انقضى 191 س الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أفرض هي أم لا، وهل على من أتى المدينة من غير أهلها لمعنى الزيارة أن يحرم مثل مكة قبل أن يدخلها، وكيف يعمل من بلغ إليها، فيقول من أراد الزيارة؟ أخبرني بجميع ذلك. قال: نعم، أخبرك، هلم إلي فأقول: لا أنها من الفرائض، وإنما هي على شرفها من أجلّ الوسائل في طلب الفضائل، ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من زارني ميتا كمن زارني حيا»(1)، أفيرغب مع القدرة وزوال الموانع عن زيارته غير من سفِه نفسه، ولم يبال بما فاته من حظه، ألا وإنه فيما يؤمر به من حجّ، وقضى حجّه(2) فأتمّه أن يبادر من مكة مع قدرته بالرحيل إلى يثرب لزيارة قبر(3) النبي، ولا يرغب عن فضلها فيتركها لغير مانع، فيكون ممن قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حجّ ولم يزرني؛ فقد جفاني»(4)، وعلى هذا يكون من العقلاء، فيعدّ بالحق من الفاضلين النبلاء من رضي لنفسه أن يكون لرسول الله من أهل الجفاء، أوليس الأولى به أن يكون من الحق، فيعدّ من الجهلاء الذين خلوا من حبّ المصطفى؛ /192 م/ فإنّ(5) من

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) تقدم عزوه.

(5) ث: قال.

١٢٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥