الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٢عند دخوله من باب المسجد إلى تلك الروضة المباركة، التي اختارها الحق لمدفن أفضل الخلق، فإنه أولى به في أدبه وما يستحب له، فيؤمر به مهما أراد الزيارة /194 م/ أن يغتسل بالماء إن قدر عليه، ويلبس أفخر ثيابه الطاهرة، فيتوضأ ويتطيّب فيأتي المسجد، ولا أعلم أن عليه في قول المسلمين لمعنى الزيارة إحراما، والذي يؤمر به ما قد ذكرناه؛ تعظيما لشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا أراد أن يدخل المسجد تلا على الباب هذه الآي المقدم ذكرها، فدخل على حضور قلب وجمع همة، ليس له الْتفات إلى شيء من تسليم على أحد ولا غيره في قصده سوى القبر، وإذا انتهى إليه استدبر القبلة في إقباله عليه، ويكون تلقاء وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيلصق منكبه الأيسر بالأسطوانة التي عند رأسه، ويستلم الركن فيقبّله، ويتأخر قليلا قدر ما يكون القنديل الذي في القبلة على رأسه، فيشير بيده اليمنى إليه، فيقول: "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا أبا القاسم، السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا بشير، السلام عليك 194 س يا نذير، السلام عليك يا طاهر، السلام عليك يا مطهر، السلام عليك يا قائد الخير، السلام عليك يا فاتح البر، السلام عليك يا نبي الرحمة، السلام عليك يا هادي الأمة، السلام عليك يا أكرم ولد آدم أجمعين، السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا خاتم النبيين، السلام عليك يا رسول رب العالمين، السلام عليك يا قائد الغر المحجّلين، السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وعلى أصحابك الطيبين، وأزواجك أمهات المؤمنين، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك