قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٣

عبده ورسوله، ونبيه وخيرته من خلقه وصفيّه، وأن ما جئت به فهو الحق من الله تعالى، من مجمل ومفصل، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت عدوك، وهديت أمتك، وصدعت بأمر ربك، وعبدته كما أمرك، حتى أتاك اليقين، صلى الله عليك حيا وميتا، وعلى أهل بيتك الطيبين وأصحابك الطاهرين، وجزاك عنا أفضل وأطيب وأكمل ما جزى نبيا عن قومه، /195 م/ ورسولا عن أمته، وذكرك بأحسن ما يذكر به الذاكرون، وسلم وبارك وفضل وكرم وشرف وعظم"، ثم إنه يتقدم فيجعل وجهه مع الحائط تجاه وجهه - صلى الله عليه وسلم - ويقول: "السلام عليك يا رسول الله، أنا فلان ابن فلان، جئتك من أرض كذا من بلد كذا زائرا لك، ومسلّما عليك، ومستشفعا بك إلى ربي أن يحطّ عني وزري، ويغفر لي ذنوبي، ويستر عيوبي، ويعصمني فيما بقي من عمري، ولا يكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقه طرفة عين ولا أقل ولا أكثر، فكن شفيعي يوم الدين، صلى الله عليك وسلم"، ثم يتأخر على يمينه مما يلي المشرق قليلا، فيقول: "السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك وعلى وزيريك وناصريك وصاحبيك ومشيريك وأنيسيك وضجيعيك"، ثم يتأخر على يمينه قليلا حتى يكون مع تأخره الأول في مقدار ذراع، فيسلم على(1) أبي بكر، فإن رأسه بحذا منكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: "السلام عليك يا خليفة رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عبد الله بن عثمان، السلام عليك يا عتيق 195 س بن أبي قحافة،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلى.

١٢٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥