قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٤

السلام عليك يا شيخ الافتخار، ومعدن الوقار، والصاحب في الغار، السلام عليك أيها الشيخ ورحمة الله وبركاته"، ثم يتأخر قليلا بقدر ذراع فيسلم على عمر، فإن رأسه بحذا منكب أبي بكر، فيقول: "السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا أبا حفص، السلام عليك يا عمر بن الخطاب، السلام عليك أيها الفاروق، السلام عليكما يا وزيري رسول الله، والمعاونين له على القيام بأمر الدين في حياته، والقائمين في أمته بالعدل في الوفاة، تقتفيان(1) آثاره وتعملان بسنته، وتسلكان مناره، السلام عليكما يا شيخي الإسلام ورحمة الله وبركاته، جزاكما الله عنا وعن نبيكما وعن الإسلام خير ما جزى وزراء نبي على دينه"، ثم يتقدّم إلى مقام النبي - عليه السلام -، فيصلي ما بدا له خلف الأسطوانة المحلقة، فيجعلها بين يديه قدام التي تليها، ومنكبه الأيسر مما يلي قبر رسول الله بارزا عنهما، ومهما فرغ من صلاته فيؤمر أن يقوم فيلصق منكبه الأيمن بالمنبر، ويأخذ الرمانة الداخلة بيده اليمنى، فيحمد الله ويثني عليه بما هو له أهل، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقول: "اللهم /196 م/ صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك وصفيك، وأمينك على وحيك، وخيرتك من خلقك، أفضل ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأهل الكرامة عليك، وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على نوح في العالمين، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد"، ونحو هذا من الصلاة، وينبغي له أن يكثر منها، ويسأله بعدها ما بدا له من الحوائج كلها، ويختم سؤاله بمثل هذا، فيقول: "اللهم كل حاجة هي لي سألتكها، أو لم أسألكها، علمتها أنت ولم أعلمها، أسألك

(1) ث: تقتصان.

١٢٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥