الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٦مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلّم عليه، وبعده فيرجع بعده فيه، فيصلي الظهر بمسجد الرسول لا في /197 م/ غيره إن قدر؛ لئلا يفوته شيء من الصلوات فيه، ولا يأتي المسجد إلا ويسلّم على النبي أولا، وعلى أبي بكر ثانيا، وعلى عمر ثالثا، مادام بالمدينة قائما.
وإذا عزم على الرجوع وأراد أن يسافر عنها فيخرج عنها، فيؤمر مع المكنة أن يغتسل بالماء وليس بلازم، ولكن مما يستحب له تعظيما وتفخيما لأمر رسول الله، ثم يأتي المسجد فيعمل لوداعه في تسليمه على النبي، وعلى أبي بكر وعمر مثلما فعل في الزيارة لقدومه، وإلا أنه بعد أن يسلّم عليه وعلى وزيريه يؤمر أن يرجع من تأخّره عن محاذات رأس النبي لمعنى التسليم على أبي بكر وعمر ?، فيقوم على رأسه - عليه السلام - مستقبل القبلة بين القبر والأسطوانة، فيحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول: "اللهم إنك تقول وقولك الحق: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [النساء:64]، وقد سمعنا قولك، وأطعنا أمرك، فها نحن بين يديك قد جئنا إلى نبيك ظالمين أنفسنا، مقرين بذنوبنا، معترفين بخطايانا، نادمين على ما كان منا، تائبين من زللنا، نستشفع به إليك رجاء أن تحط 197 س به عنا ما أثقل ظهورنا من أوزارنا، فتب علينا وكفر عنا سيئاتنا، وشفع نبيك هذا فينا، وتوفنا على ملته، وارفعنا بمنزلته عندك إنا(1) هدنا إليك، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم".
(1) في النسختين: إن.