الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٧فإذا انتهى إلى الباب ليخرج، قدّم اليسرى فيقول: "اللهم صل على محمد النبي وعلى آل محمد الرسول الأمي، ولا تجعل هذا آخر العهد مني [تعبر نبيك](1)، اللهم حط عني وزري، واصحبني في سفري، وارزقني السلامة في ديني ونفسي ومالي، ويسر لي رجوعي سالما في أهلي، سالمين يا أرحم الراحمين"، فإذا خرج ومضى فينبغي له في رجوعه أن يقول ما يروى في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قفل [من غزو](2)، أو حجّ، أو غيره يكبّر على كل شرف من الأرض ثلاثا، ويقول: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عائدون ساجدون لربنا حامدون، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وكل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم وإليه ترجعون"، وينبغي له على رجوعه في طريقه أن يلهج بذكره، ويلجّ على /198 م/ حمده وشكره، ولا يزال على ذلك حتى إذا قدم بلاده وأشرف عليها، ونظر إليها، فيقول: "اللهم اجعلها لي قرارا، وارزقني فيها رزقا حسنا، وتوفني مسلما، وألحقني بالصالحين، ولا تخزني يوم الدين"، فإذا بلغ إليها ونزل بها، فينبغي له أن يأتي المسجد، فيركع فيه لله تعالى، وعلى فراغه، فيقول: "الحمد لله رب العالمين، الذي بلغنا سالمين، اللهم زدني منك هدى، وانصرني من العمى، وأعذني من مضلات الهوى، وأعني على أداء شكرك، والقيام بحقوقك وأمرك، وقوّني على القيام بالدين الإسلام قولا وعملا، فإني لا أرضى به بدلا، ولا أبتغي عنه حولا، فثبتني عليه، وزدني منه في