الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٥٩قلت له: وما هي في نفسها؟ عرفني بها. قال: إن هي إلا صلاة وتسليم عليه من وراء الحائط، على صاحبيه أبي بكر وعمر، وشهادة لله بالوحدانية، وله بالرسالة، وسؤال شفاعة، وحط أوزار، وغفران الذنوب، /199 م/ ونجاة من النار، مع صلاة ركعتين يختم زيارته بهما.
قلت له: فإن زاد أو نقص في تسليمه، وسؤاله، وتضرّعه، وابتهاله؟ قال: فعسى أن لا يضره فيها؛ فإنه غير محدود بشيء لا يصح بما دونه، بل كيفما سلم فصلى في حاله؛ جاز له فأجزاه في ذلك.
قلت له: فإن لم يختمها بركوع لا لمانع؟ قال: فالذي له أن يأتي بجميع المأمور؛ فإنه أعظم(1) لما رامه بها من الأجور، فإن تركه لا لعباد(2)؛ فلا يبلغ به فيها إلى فساد.
قلت له: فالذي يؤمر أن يكون في زيارته، على طهارة كاملة من بدنه وثيابه؟ قال: نعم، تعظيما لشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعده لوزيريه ?.
قلت له: فإن زاره لا على وضوء، أيصح له؟ قال: فهو من النقص عن الوفاء بتمامها، فإما أن يكون من إثمه، أو أن يبلغ به إلى فسادها، فلا أعلمه كذلك في أحكامها، مع عدم استحقاقه لمن زاره أو لمن أمره بذلك.
قلت له: فإن لم يقدر على بلوغه، أيجزي فيها الغير عنه لعذره أم لا؟ قال: نعم، إن كان عن رأيه وأمره، والله يرجى له أن يجعلها من أجره، إلا أن يكون لا من أهل ذلك.