الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٠قلت له: ولغيره أن يزور عنه في حياته، أو ليس له إلا بعد وفاته؟ قال: لا يتوجه لي ما يمنع من جوازها على حال، إلا 199 س أنه لا يستغفر لمن لا يتولاه، ولا يدعو له بما لا يجوز أن يدعى به لغير أهل الولاية.
قلت له: فإن كان في حال(1) من لا يحكم له بولاية، ولا عليه بعداوة في حاله؟ قال: فهو المجهول، والمنع من جوازه له هو الوجه فيه لا غيره في القول، إلا أن يكون على الشريطة في دعائه، فعسى أن لا يحرم عليه.
قلت له: فإن كان من الخونة، لما ظهر عليه في قوله أو فعله؟ قال: فأحرى ما به أن لا يدعو بشيء لا يجوز أن يدعى به لمثله، من أمر الدنيا أو الآخرة على حال.
قلت له: فيزار عن الهالك بعد موته؟ قال: نعم، إن أوصى بها في ماله، وإلا فهي في معنى ما قد تطوع به عليه من نحو هذا، فأهدى إليه.
قلت له: فهي في ثلثه مع الوصية بها كذلك؟ قال: نعم؛ لأنها نافلة، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فالأجرة على الزيارة جائزة لمن يأخذها أم لا؟ قال: فعسى أن يلحقها معنى الاختلاف في جوازها، ويعجبني أن لا يكون من الحرام؛ لأنها لا من الواجب على من يعملها عنه، في دين ولا رأي في الإسلام على حال.
قلت له: ولمن عملها لغيره أجر ما فعله أم لا؟ قال: فعسى أن يكون له من الله أجر ما نواه به من الإعانة لمن هي له، /200 م/ ويجوز على قول آخر في
(1) هذا في ث. وفي الأصل: مال.