قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦١

أجرها أن(1) يكون له، ولمن هي له أجر ما بدا له. وعلى قول آخر: أن يكون له ما أخذه إن هي أشبهت الحجّ في هذا، فصح القياس فيها لذلك.

قلت له: فإن كان من هي له في منزلة من لا يتولاه في حاله، أيأخذها له بأجرة يؤدي إليه من ماله؟ قال: فيعجبني على قول من أجازها في مثل هذا من أعماله، أن لا يكون إلا على شرط أن لا يدعو له إلا بما جاز لمثله في موضع جوازه على الشريطة، أو ما أبيح على حال لعدله، وإلا فلا يستثني ما ليس له، وإن أخذها لا على شرط، فعسى أن يصح له بما دونه؛ لأنه لا من اللازم فيها ما لم يشرط عليه.

قلت له: فإن أخذها بشرط أن يدعو بما لا يجوز أن يدعى به لغير الأولياء؟ قال: فهو من عصيانه، فكيف يجوز له أن يأخذ على عمله بشيء من معاصي الله أجرا في زمانه؟! إني لا أرى ذلك.

قلت له: أوليس يكون له من الأجرة مقدار ما جاز له أن يعمله منها أم لا؟ قال: فهي على ما بها من الشرط لما لا يجوز فيها على حال، كأنها في معنى العمل الواحد، فأنّى يصح أن يكون من طاعة ومعصية في عقدها، فإن وفّى بالشروط إلى ما لا يحلّ له فعصى ربه، وإن تركه أخذ بها فخان؛ لأنه قد 200 س شرط عليه فلم يعمله، فكأنه على هذا لم يتمها. وعلى قول آخر في هذه الزيارة لأن يقبل التحري على هذا، فيكون له مقدار ما جاز له أن يعمله، فأجزاه في الأصل، وإن كانا في عقدة واحدة فالحق أولى ما به في العدل لأن لا يبطله ما وراءه من شرط الباطل أدخل عليه في مثل هذا، فإنه لا يلج فيه على

(1) ث: لأن.

١٢٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥