الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٢حال فاعرفه، فإن صح لأثر يدل عليه، أو نظر فهما قولان، وإلا فدع عنك ما لا دليل عليه ولا برهان له.
قلت له: فإن دعا له به على هذا من شرطه عليه؟ قال: فهو على ما مضى من الرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان ما دعا له به لا عن شرط فيه؟ قال: فعسى في الأجرة أن تكون له كلها، وإن عصى في دعائه بما ليس له، فلا تبطل به؛ لأن ما دونه مجز في الزيارة لمن فعله، وقد أتى به فزاد ما ليس له، إلا لشرط في ذلك.
قلت له: فالزيارة لغيره، تصح لمن أتى إليه فسلم عليه؟ قال: هكذا قيل، وليس في النظر إلا ما يدل على صحة هذا الأثر.
قلت له: فالأجير يجوز له أن يقدمها على الحجّ إن استؤجر عليها أم لا؟ قال: نعم، غير أن الذي به يؤمر أن يقدم الحجّ استحبابا، فإن عكس ما بينهما؛ جاز، إلا لشرط(1) يمنع من ذلك.
قلت له: فالحجّة والزيارة يجوز فيهما /201 م/ أن تكون كل منهما لواحد؟ قال: لا أجد ما يمنع من جواز ذلك.
قلت له: فأين يكون موضع النية لعملها؟ قال: قد قيل: أن ينوي بها دون الباب قبل أن يلج المسجد، فإن جهل أو نسي؛ رجع حتى يعقدها من هناك.
قلت له: فإن نواها من منزله، أو ما فوقه في بعده؟ قال: فهو على نيته، ما لم يرجع عنها إلى ما سواها، أو إلى غير شيء.
(1) في النسختين: الشرط.