قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٣

قلت له: فإن زار، أله أن يرجع فيأتي بغيرها، ولو كان في اليوم مرارا عدة؟ قال: نعم، قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: ومن أين يخرج بكل واحدة منهن؟ قال: فعسى أن يكون من حيث الشرط فيه وقع، وإلا فليتبع ما عليه الناس في ذلك.

قلت له: فإن كانتا لواحد، ولما حجّ ترك الزيارة، وكلاهما في عقد واحد؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء له، إلا أن يكون لعذر يصح في تركها، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن عجز لمرض منعه، أو عدو حبسه، أو ما يكون من نحو هذا؟ قال: فهو من عذره في الحال، فإذا زال المانع زارها متى أمكنه ذلك.

قلت له: وإن كان في عام آخر؟ قال: نعم، إلا لشرط(1) يمنع من ذلك.

قلت له: فيجوز له أن يؤجر غيره على أدائها؟ قال: لا يجوز له، إلا أن يكون في موضع إياسه من القدرة عليها، 201 س فعسى أن يكون له. ويجوز على قول آخر أن يمنع من جوازه، إلا عن رأي من له الأمر في ذلك.

قلت له: فإن وقع الشرط على تأديتها، أو على أن يزور بها، أكله سواء أم لا؟ قال: قد قيل بالفرق بينهما، فأجاز له من ماله أن يؤجر من يعملها في موضع وقوعه على تأديتها، ولم يجزه في موضع ما يكون على أن يزورها؛ لأنه قد ألزمها نفسه على هذا، فليس له أن يدفعها إلى غيره.

قلت له: فإن كان على أن يحجّ فيزور، أو عطفها بالواو، أو بثم؟ قال: فهذا موضع ما عليه أن يقوم فيه بنفسه، إلا أن الواو في العطف على ما بها من

(1) في النسختين: الشرط.

١٢٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥