قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٤

الشركة لما بينهما، لا تقتضي في أظهر ما فيها من القول ترتيبا في عملهما، فلا يمنع من جواز التقديم والتأخير فيهما، إلا لقرينة تدل على المنع، وإلا فهو كذلك، وليس "الفاء" ولا "ثم" على هذا؛ لأن من مقتضى كل منهما الترتيب على حال؛ لأن الفاء في اتصال، وثم على العكس منها لانفصال، إلا أن يكون هنالك ما يزيله، فيلزم ما قابله، أو يجيزه مع كل منهما لفظا(1) في الحكم، ومعنى في الاطمئنانة، وإلا فلا بد له من أن يقدم الحجّ على الزيارة معهما، بلا تأخير بها إلى عام آخر في موضع اتصالهما، فإن أولى ما بها، ثم أن يكون على /202 م/ أثره تابعة له في عامه، وإن جاز فيها لأن يكون على الترجي إلى موضع انفصالهما، فإن هذا غير ما قبله، وإن تابع ما بينهما في موضع جواز تأخيرها؛ جاز له لا لشرط أن يكون من بعده في يوم أو شهر أو عام معلوم، فلا يخالف إلى غيره، وإن منع من متابعتهما، وإلا فهي كذلك.

قلت له: فإن أخّرها عن الحجّة، أو قدمها لا على ما جاز له؟ قال: فلا شيء له؛ لأنه قد أتى ما ليس له.

قلت له: فإن أمر غيره على أدائها في موضع ما ليس له، وأخبر من قد استأجره فأتمّه له أو لا، ما القول في هذا؟ قال: قد قيل فيه: إنه إن أتمه له جاز؛ وإلا فعليه لأجيره ما استأجره به، ولا شيء له.

قلت له: ولوصي الهالك أن يتمه له أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يكون على مخالفة ما أوصى به في ذلك.

(1) ث: القضاء.

١٢٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥