الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٥قلت له: فإن أوصى بها، وأبى أن يعطيه أجرا عليها؛ لأنه قد خالفه، أتجزي عن الهالك؟ قال: فعسى أن يجزي عنه، إلا أن يكون مخالفا للموصي في ذلك.
قلت له: فإن مات من بعدما حجّ عنه ولما يزر، والأجرة فيهما واحدة؟ قال: فهو من عذره، وله من الأجرة مقدار ما للحجّة على هذا من أمره. وفي قول آخر: إن على وارثه أن يؤديها(1)، 202 س وإلا فلا شيء له.
قلت له: فإن لم يكن له أحد من الورثة، أو كان له، إلا أنه في حال من لا يملك أمره؟ قال: فالوصي أو الوكيل في مقامه، فإن رأى الصلاح في أدائها لأخذ الأجرة بكمالها؛ جاز له أن يستأجر من يعملها؛ لما فيه من مصلحة، وإلا فالترك أولى ما بها، والقول في المحتسب على هذا يكون في موضع ما جاز له، عن رأي من له الأمر في إنفاذها، وإلا فالاختلاف في جوازه لهؤلاء عن إذنه ورأيه، حتى يرضى به قيمة، وإلا فهو كذلك في أحكامه.
قلت له: فإن أوصى أن يؤتجر له من يؤديها عنه من بعده؟ قال: فهو مما له؛ لرأي من يقول في أحكامها أنه لا شيء له، ولا لوارثه(2) من بعده إلا بتمامها، وعلى رأي من يقول بالمنع له من أن يتجر عليها، إلا عن رأي من له الأمر فيها، فليس له إلا أن يجعل له ذلك.
قلت له: فالقولان في هذا عندك جائزان، وماذا ترى فيهما؟ عرفني به. قال: لا أدري في أحدهما ما يدل بالصدق على خروجه من الحق، فهما على ما بهما من البيان في الرأي ثابتان؛ لدخول الزيارة في الحجّ بالشرط، حتى صارا