قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٧

قلت له: وعلى قول من لا يجيز له في عجزه أن يتجر من يؤديها، إلا أن يجعل له 203 س من له الأمر فيها، فإن هو لم يأذن له به؟ قال: فهو من عذره، وله مقدار ما للحجّة من جملة ما لهما من أجرة على هذا من أمره.

قلت له: فهل يخرج عندك أن له أن يتجر لعجزه من يعملها في الحال، وإن رجا أن تكون له قدرة على أدائها في المال، ولم يكن على مخافة من فوتها؛ لعدم ما يمنعه هنالك؟ قال: لا أجدني أعرفه نصا في هذا فأرفعه إليك من قول أحد، والقياس له بالحجّ يدلّني على أنه لا يبعد على رأي من أن يخرج فيه معنى ذلك.

قلت له: فهلّا تقطع به رأيا، فأثبته عنك قولا؟ قال: لا، حتى أراجع النظر، وأطالع الأثر لعلي أن أجده كذلك فأرفع ما فيه، أو ما يدل بالمعنى عليه، فأقطع بأنه قول في ذلك.

قلت له: فإن تركها من(1) بعد أن حجّ لما به يعذر من شيء لا يقدر معه على أدائها، ونزل إلى ما للحجّة من جهة(2) ما لهما من أجرة، ما الذي يكون للزيارة على هذا منها؟ قال: ربع الأجرة في بعض القول. وفي قول آخر: ثلثها. وقيل: بما يراه العدول في ذلك.

قلت له: وما بقي في كل قول فهو للحجّة؟ قال: هكذا يخرج عندي معنى ما قالوه في ذلك.

قلت له: فإن اتجر من يعملها عنه لمن هي له، من حي أو هالك بما دون هذا من أجره أو ما فوقه، في موضع ما جاز له؟ قال: فهو أجيره؛ لأنه بدل

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حجّة.

١٢٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥