الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ٣٦٨منه، وله عليه /204 م/ ما قد استأجره به في قلة أو كثرة، زاد عن ذلك أو نقص، فهو كذلك.
قلت له: فإن استأجره لمن هي له في موضع جوازه؟ قال: فهو أجير لمن هي له؛ لأنه بدل منه، لا من المستأجر له، فإن كفى ما يكون لها في كل قول، وإلا فالرجوع إليه لما يبقى له عليه، إلا لشرط يمنع من أن يلزمه في حاله، أو أن يكون من بعده في ماله، فإنه يرجع به إلى من استأجره، إلا أن يكون هنالك ما يدفع عنه لزومه، وإلا فهو كذلك.
قلت له: وما يكون لأجيره في موضع ما لا يكون لمعلوم من الأجرة؟ قال: فالقول في مقداره إلى ما يراه العدول أجرا لمثله في ذلك.
قلت له: فإن وقع التشاجر في مقدار ما لها من الأجرة، بين من لهم التنازع فيها، فتعلق كل واحد بقول؟ قال: فلابد في مقداره بعد التخاصم من أن يرد إلى الحاكم ليقضي فيه لما يراه أعدل، فيمنع من أن يخالف إلى غير ما به في حكمه يقطع.
قلت له: فإن كان ما استأجره به عمن هي له دون ما لها، فلمن يكون ما يبقى منها؟ قال: فهو لمن هي له، ولوارثه من بعده، إلا أن يكون فرضها في ماله، فيصح لهما؛ فإنه يجعل في سبيل الزيارة قياسا على الحجّ في ذلك.
قلت له: وفي موضع ما له أن يؤجر بها لمن هي له عن نفسه لجوازه، ماذا 204 س ترى في فضلها على هذا، فنقول له فيه؟ قال: فهو له؛ لأنه موضع ربحه، إن صح ما فيه أراه.