قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٤

راحلتك؛ فقل كما وصفت لك أوّل مرة؛ من التحميد، والتكبير، والثناء على الله - عز وجل -، وتقول: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون"، وأنت مع ذلك تلبّي، ولا تقطع التلبية، وتلبي بالأسحار، وتلبّي إذا طلع الفجر، وتلبّي، وأنت على غير وضوء.

وقيل: وتلبّي ولو كنت جنبا، واجتنب في إحرامك غشيان النساء، والحلي، ولبس الحرير، والثياب المصبوغة بالورس(1)، والزعفران، والمشبع بالشوران غير الملون، واجتنب الطيب، ولا تلبس في إحرامك سراويل، ولا قميصا، ولا عمامة، ولا كمة، ولا الخفين، ولا بأس بالنعلين، ولا يلبس المحرم شيئا ينزع عنه إذا مات، /5/ ولا يقطع التلبية حتى يقدم مكة -شرفها الله-، فإذا قدمت مكة؛ وقفت على باب المسجد، ونظرت إلى الكعبة، أمسكت عن التلبية بعد أن تنظر لنفسك موضعا تنزل فيه(2). فإذا نزلت منزلك، وأردت البيت؛ فاغتسل إن أمكنك ذلك، وإلا جزاك(3) الوضوء، فإذا أتيت البيت، ونظرت إلى الكعبة فقل: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللّهم زد بيتك هذا شرفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة، وزد من كرمه، وعظمه، وشرفه ممن حجّه، واعتمره تكريما، وإيمانا، وبرا من عبادك الصالحين".

فإذا وقفت على الباب، وأردت الدخول فقل: "اللّهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، فحينا بالسلام، وأدخلنا دار السلام". فإذا

(1) ق: الورش.

(2) زيادة من ق.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: أجزاك.

١٢٬٨٨٥ / ٣٦٬٧٥٥