الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٦لي فمنّ الآن عليّ قبل أن تباعد(1) عن بيتك الحرام فهذا وإنّ انصرافي غير راغب عنك، ولا عن بيتك [ولا مستبدل](2) بك ولا بيتك، اللّهم لا تجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، فاغفر لي وارحمني إنك أرحم الراحمين، ولا تنزع رحمتك عني، اللّهم فإذا أقدمتني على (خ: إلى) أهلي فاكفني مؤنتي، ومؤنة عيالي، ومؤنة خلقك، فأنت أولى بخلقك مني، اللّهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب في المال والأهل والولد، تائبون آيبون عابدون لربنا حامدون، وإلى ربنا راغبون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون"، واخرج إذا ودعت ولا تبع ولا تشتر بعد(3) الوداع، وتمرّ وأنت محزون على فراق البيت، والله أعلم بالصواب.
وإذا ودعت البيت فقل: "اللّهم أقلبني(4) منقلب المدركين رجاءهم، المقبول دعاءهم، المبرور حجّهم، المغفور ذنبهم(5)، المحطوط خطأهم، المطهرة قلوبهم، الراشدة أمورهم، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرا، ولا يأتي /20/ لك بعدها مأثما، ولا يحمل لك بعدها وزرا، ولا يركب بعدها جهلا، منقلب من عمّرت بذكرك لسانه، وشرحت للإسلام صدره، وأقررت بدينك(6) قبل الموت عينه، وخوّفت بطاعتك قلبه، وأسهرت بكتابك ليله، وأضميت بعبارتك(7)
(1) ق: أتباعد.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: ولا عن مستدل.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: بعهد.
(4) ق: أقبلني.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: دينهم.
(6) ق: يديدك.
(7) هذا في ق. وفي الأصل: بعبادك.