الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٢٧نهاره، وزكّيت بزكاتك بها قلبه، وشيّبت بهولك رأسه، وأدمعت من مخافتك عينه، وأحصنت بتقواك فرجه، واستعملت بطاعتك أركانه، وصمت (خ: وعصمت) من المأثم(1) جنانه، وأمّنت في سبيلك نفقته".
ومن غيره: عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أقبل من حج أو غزو أو عمرة يكبّر على شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: «"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون، لربنا منقلبون، حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، (وفي خ: سبحانه له ملك(2) السموات والأرض وما فيهن، وإليه يرجع الأمر كلّه، وهو على كل شيء قدير)»(3). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وإذا أراد الإنسان الحج فما الذي يؤمر به، وينبغي له قبل خروجه أن يفعله، /21/ وبعد الخروج أن يقوله، ويعمله(4)، أخبرني عن ذلك؟ فالذي يؤمر به في قول المسلمين؛ أن يبدأ أولا بالأداء لما لزمه من حقوق الله تعالى، وحقوق عباده، فيقضي دينه، ويتخلّص من التبعات التي هي عليه، وغيرها مما قد لزمه ضمانه، ويرد الودائع، والأمانات مع الإمكان، ويؤدي فرض زكاته، وما قد لزمه بدله على رأي من
(1) ق: الماء ثم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: الملك.
(3) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 400؛ والبخاري، كتاب الحج، رقم: 1797؛ وأبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2770.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يعلمه.