قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٣

وفي المأثور عن أهل العلم من السلف المشهور: ويروى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا رأى البيت يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللّهم زد /27/ بيتك هذا تشريفا، وتعظيما، وتكريما، ومهابة، وزد من عظمه وشرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تكريما وإيمانا وبرا من عبادك الصالحين»(1)، فإذا أراد الدخول من الباب قدّم اليمنى وأخّر الشمال، ويقول: "اللّهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، فحيّنا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللّهم اغفر لي(2) ذنوبي، وأدخلني أبواب رحمتك"، ويستحب له أن يكون دخوله من باب بني شيبة؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا دخل المسجد، ومضى قاصدا إلى البيت فيقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهم أنت ربي وأنا عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك، وإتمام طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير، المضطر إليك، المستسلم لأمرك، الخائف من عقوبتك، المشفق من عذابك أن تستقبلني بعظيم عفوك، وأن تجود عليّ بمغفرتك، وأن تعينني على أداء فرائضك"، ثم يحمد الله، ويهلّله، ويسبّحه، ويكبّره، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات.

فإذا دنا(3) من الكعبة فيقول: "الحمد لله الذي بلّغني بيته الحرام، الذي /28/ جعله مثابة للناس وأمنا، وجعله مباركا، وهدى للعالمين"، فإذا أتى الحجر فيقول:

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6132.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: أدنى.

١٢٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥