قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦

إلا الحطيم، وإذا فرغ منهما فيقول: "اللّهم يسر لي اليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، اللّهم اعصمني بألطافك حتى لا أعصيك، واعنّي على طاعتك بتوفيقك، وجنبني معاصيك، واجعلني ممن يحبك، ويحب ملائكتك، ورسلك والصالحين من عبادك، اللهم حببني إلى ملائكتك ورسلك، وإلى عبادك الصالحين، اللّهم فكما هديتني للإسلام فثبتني عليه بألطافك وولايتك ودلالتك وتوفيقك، واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك، وأجرني من مضلّات الفتن ما ظهر منها وما بطن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلّى الله على محمد النبي وآله وسلم"، ثم يأتي الملتزم بين الباب والحجر، فيلصق بطنه بجدار البيت، ثم يبسط ذراعيه على الجدار وكفيه. وقال بعض المسلمين: فيما كان يؤمر به في هذا الموضع أن يأتي ركن /31/ الحجر، فيقوم حياله، فيحمد الله ويسبحه، ويهلله، ويكبره، ويثني عليه، ويصلي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ثم يقول: "يا رب البيت العتيق أعتق رقبتي من النار، وأعذني من الشيطان الرجيم، ومن كل سوء و(1) خلق ذميم وقنعني بما رزقتني، وقني شحّ نفسي، وبارك لي فيما أتيتني، وتوفني مسلما، وألحقني بالصالحين، ولا تخزني يوم الدين، اللّهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ بك من النار، فحرّم شعري، ولحمي، ودمي، وبشري(2) على النار، اللّهم اجعلني من أكرم وفدك عليك"، ويسأله على الواسع ما بدا له من الحوائج لأمر دينه، ودنياه في هذا الموضع من غير تطويل، ثم يمضي إلى الصفا.

(1) ق: في.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: بشرتي.

١٢٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥