الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٣٧وفي جامع أبي جابر: ما يدل بالأمر على غير هذا الترتيب في الركوع، والدعاء، وزمزم؛ لأنه قد دل على وجه الأمر بعد الطواف؛ أن يركع ثم يأتي الحجر فيقف حياله، ويكبر الله، فيدعوه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويسأله ما بدا له، ولا يطيل، ثم يأتي زمزم لما ذكرناه، ثم يرجع إلى الصفا.
وفي جامع أبي الحسن، ومختصره: ما هو الوجه الأول في ترتيبه لا في نفس الدعاء بلفظة، فإن في هذا زيادة عما فيها. وفي قول ثالث: عن غيرهما من المسلمين: فيما كان يأمر به أن يطوف، ويركع، ويأتي زمزم، ثم يرجع إلى الملتزم فيكبر(1) /32/ ويدعو، ثم يخرج على الاتفاق من الجميع في الأمر له بالخروج إلى الصفا من بابه، في المستحب له عندي؛ لا على وجه اللزوم معي، ولكن لمعنى التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعند خروجه من الباب فيقول: "اللّهم افتح لنا(2) أبواب رحمتك".
وفي بعض الآثار: "رب ادخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا"، وإن جمع ما بينهما فهو المراد، ولكن لا تقول فتدّعي في الدعاء أنّه محدود بشيء لا يجوز غيره، وإذا بلغ الصفا صعد عليه قدر ما يقابل الكعبة فيراها، ولا يعلو عليها في صعوده. وقال قوم: في تحديده؛ إنه بقدر خمس درجات، فإذا صعد أحضر قلبه، وعقد النية للسعي، وإن هو أعلن بها فقال مظهرا لها بلسانه: "اللّهم نيتي واعتقادي أني أسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، أبدأ بالصفا، وأختم بالمروة؛ طاعة لله ولرسوله محمد
- صلى الله عليه وسلم - "، أو(3) ما أشبهه؛ فحسن من القول، ثم يستقبل البيت فيكبّر سبع تكبيرات، برفيع صوته لا في مرة؛ ولكن في ثلاث مرار يكبر في الأولى ثلاثا، وفي الثانية الوسطى مثل ذلك، وفي الثالثة الأخرى واحدة وهي تمام السبع، وفي خلالهنّ فيفصل(4) بين مرارهن فيما يؤمر به فيهنّ في قول المسلمين بغيرهن من التهليل، والتحميد، والثناء على الله تعالى، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والاستغفار لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، والدعاء لنفسه بلا جهر، والسؤال لما بدا له /33/ من الحوائج لأمر دينه ودنياه، ويستحب له أن يقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر تكبيرا، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله إلها واحدا، ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله إلها واحدا، ونحن له عابدون، لا إله إلا الله إلها واحدا، ونحن له مخلصون، لا إله إلا الله إلها واحدا فردا صمدا أبديا بديعا مبتدعا، عالما(5) لم(6) يتخذ ربنا صاحبة ولا ولدا، لا إله إلا الله، أهل التكبير والتحميد، والتهليل، والثناء الحسن الصالح الجميل، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره المجرمون، لا إله إلا الله وحده،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فكبر.
(2) زيادة من ق.
(3) ق: و.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: فيفضل.
(5) زيادة من ق.
(6) ق: لا.