قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٣٩

وصدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، ولا حول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم](1)، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم"، ثم يستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويدعو بما فتح الله له من الدعاء، وفي آخره يقول: "اللّهم استعملنا بسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتوفنا على ملته، /34/ وأعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن"، يفعل هذا فيكرّره ثلاثا، ثم ينحدر من الصفا إلى المروة فيمشي وهو يقول: "اللّهم اجعل هذا المشي كفارة لكل ممشا كرهته مني"، فإذا بلغ العَلَم الذي يأتي إليه أولا مما يلي الصفا أخذ في الهرولة، فزمل(2) وهو يقول: "ربّ اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، واهدنا الطريق الأقوم، إنك أنت الأعز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم، اللّهم نجّنا من النار سراعا سالمين، ولا تخزنا يوم الدين"، فإذا انتهى إلى العَلَم الآخر الذي مما يلي المروة؛ أمسك عن الهرولة، ومشى رويدا على رَسله كما كان من قبل يمشي، فإذا بلغ المروة؛ صعد عليها مثل ما صعد على الصفا، وأقبل على البيت فكبّر برفيع صوته، ودعا بمثل ما به كبر، ودعا على الصّفا، وقد كمل شوطه، فينحدر منها في أداء الثاني إلى الصفا، فيقول على انحداره في مسيره، ويعمل على رجوعه إلى الصفا في مروره؛ مثل ما قد عمله في المجيء ولا فرق، وهكذا يفعل في كل شوط حتى يستكمل أشواطه في سبع مرات من الصفا إلى المروة، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة؛ لأن المجيء من الصفا إلى المروة واحد، والرجوع من المروة إلى الصفا هو

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: فرمل.

١٢٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥