الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٠الثاني في قول المسلمين من أهل عمان وغيرهم من رجال المغاربة، ولم نعلم ولا صحّ معنا أنّ أحدا قال بغيره، وفي آثارهم جميعا أنه كذلك لا غيره.
وقول /35/ من يقول: إنه سمع عن أصحابنا من أهل المغرب: إنهم لا يرون في السعي من الصفا إلى المروة، والرجوع منها إلا شوطا واحدا، والله أعلم به، والذي دلّ عليه بالتصريح(1) من قد وجدناه عنه من القول في بعض المؤلفات لهم؛ مثل أهل عمان لا غيره، ونحن لا ندري أنّ هذا من سماعه يصحّ معهم منهم كما ذكره في الحكاية بالسماع عنهم، ولا ذلك المسموع اختلف عليهم، وعلى كل حال، فيبقى على هذا إن كان قرن في أشهر(2) الحج، أو أفرد(3)، فأهل بحجة على إحرامه إلى أن يحلق، أو يقصر بعد أن يرمي جمرة العقبة، فيذبح يوم النحر، إن كان عليه هدي، إلا أنه يؤمر بتجديد(4) الإحرام في آخر السعي على المروة بعد تمامه، فإن تركه؛ فلا فساد عليه، وإن كان على الإفراد أهلّ فاعتمر، أو تمتع بالعمرة إلى الحج، ولم يسق في تمتعه هديا لعمرته(5)، فإذا سعى حلق، أو قصر؛ فأحل، والحلق أفضل، إلا أن لا يبقى له من الأيام ما يتوافى شعره فيها؛ لقرب الحج فيقصر؛ ليحل فيتمتع على الإحلال بما قدره الله تعالى مما شاءه من أنواع الحلال، فإذا كان يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة،