الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤١ادّهن إن شاء بدهن لا(1) طيب فيه، ثم اغتسل بالماء إن أمكنه في سدر، أو خطمي، أو بالماء إن أعدمهما، وليس بلازم عليه، ولكنه يستحب له مع المكنة، وإلا أجزاه الوضوء، ثم يأتي المسجد في ثوبي إحرامه /36/ على وضوئه(2)، طاهر البدن والثوب؛ لطوافه بالكعبة، فيطوف لخروجه إلى عرفة طواف الصدر، وداعًا له مثل طوافه لقدومه، أو عمرته، ويركع عند الميزاب إن أمكنه، وإلا فحيث ما كان من المسجد، إلا الحطيم.
وقال قوم: يستحب له أن يحرم لحجه من مسجد الجن(3)، وإن أحرم من الأبطح؛ فلا بأس، وعلى كل حال، فإذا أراد الإحرام؛ نوى أن يحرم بالحج فلبى، وإن غير بلسانه عما في ضميره من اعتقاده، فقال في الواجب: "اللّهم نيتي واعتقادي أني أحرم بحجة أداء لوجوبها علي طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - "، وفي التطوع: "اللّهم نيتي واعتقادي أني أحرم بحجة شكر الله تعالى، وتقربا إليه"؛ فحسن من القول، وإن قال: "طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - "؛ فسواء ولا فرق، وإن زاد أو(4) نقص عن هذا، أو أتى بغيره من لفظه مما هو في المعنى مثله؛ فلا بأس على حصول المعنى المراد، ثم يلبي في مجلسه، فيقول: "لبيك اللّهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك"، وإن زاد عن هذه التلبية، أو نقص في لفظة؛ فلا بأس عليه، ما أتى بشيء منها فصح له بالحق أنه ملبى، يقولها فيكررها ثلاثا، ثم يمضي