قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٢

متوجها نحو منى؛ ليصلي فيها إن أمكنه الصلوات الخمس جميعا، الأولى، والعصر، والعشاءين، والفجر اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وعلى إحرامه، فإذا نهض من مقامه، /37/ وسار إليها؛ فينبغي له أن يقول: "اللّهم إليك قصدت، وإياك أردت، فأعطني سؤلي، ويسر لي أمري، وأصلح لي عملي، وبلغني صالح أملي"، ويلبي ولا يترك التلبية، فإذا بلغ إلى منى فيقول: "اللّهم هذه منى، وهي مما دللت عليه من المناسك، فامنن عليّ فيها، وفي غيرها بما مننت(1) به على أوليائك، وأصفيائك وأهل طاعتك، فها أنا عبدك، وبين يديك، وفي قبضتك، ولينزل بها للمبيت فيها، وعليه أن لا يجاوزها فيتعدّى الموضع المسمى محسر، منها حتى تطلع الشمس اتباعا لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفعله، وإذا أصبح، وطلعت الشمس؛ فليدفع من منى إلى عرفة، ويقول: "اللّهم إليك صمدت، وإياك رجوت، وعليك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في وجهتي(2)، وأن تكفيني في عرفات حاجتي، وأن تباهي بي من هو أفضل مني"، ثم يمضي ويلبي، فإذا بلغ إلى عرفات فينبغي له أن يقول: "اللّهم ارزقني في هذا المنزل جوامع الخير كله، وأعذني من جوامع الشر كله، وعرفني فيها ما عرفت أولياءك، وأهل طاعتك، واجعلني متبعا لسنتك، وسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - "، ثم يقعد فيها ويلبي، فإذا زالت الشمس؛ فليغتسل بالماء إن أمكنه، وإلا توضأ للصلاة، واجتهد في إحضار قلبه، وجمع بين الأولى والعصر، ثم نوى لوقوفه، وإن قال بلسانه مظهرا لما انطوى عليه ضمير جنانه: "اللّهم نيتي /38/ واعتقادي أني

(1) هذا في ق. وفي الأصل: متننت.

(2) ق: وجهي.

١٢٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥